انا سوري اه يانيالي

هموم مواطن سوري مع نفسه


امرأة لاتصلح لرجل واحد

إمرأة .. لا تصلُح لرجلٍ .. واحد

عندما نكتُب ليس بالضرورة ان يكون للكلمات دور الشافي او مُخفِف اللامُنا .. وعندما نشعر أيضا ليس بالضرورة ان تكون الاحاسيس مرسى للنهايات الجميلة ..
فاكتشاف لون السعادة بين الاسود والرمادي هذا لا يعني أننا غريبي الاطوار او مُتهالكين في حرائق التشاؤم والعنف انما لُب الحقيقة ما نشعره ، وبعضُها ما لا نستطيع ادراكه ..

هي ليست مجزرة لللاأخلاقيات .. ولا بعضُ التهذيب .. انما هي فوضى قد تعتلي من شاهدوا اكثر ممن مارسوا فللمشاهدة حِسُ الحقيقة ولكن ليس بالضرورة التمتع بها ..
لن يكون هذا النص او هذه الكلمات بوضوح العنوان ولن تكون ايضا كتابتها بالسلاسة المبتغاه ..

حينما نجلس مجلس القُضاة الى ماذا نلتفت الى الإنصاف ام الى الادلة ام الى مشاعر متهم، أُتُهِم بقتل ذاته قبل المجتمع ؟ ..

قد تكون هذه الجلسة السرية في محكمة ما بين الهواجس والذات، والحق هي قمة الخوف .. لِمن يُدرك معنى العدالة وسيادتها حتى على رؤوس الشرفاء ..


فى مداولة حيثيات القضية كان للحق دوما شئ من الصرامة ومن الجمود كان يشِعُ بالادلة وبالمصداقية النصية .. وكان للهواجس لون التحور والتعقيد والمداخلات المُخِلة بفلسفة القانون ..
اما الذات فهي نافذة الجريمة ومُنفِذتُها ومن سقطت على اشلاءها كل المُحاكمات القديمة والعقوبات القادمة ..
يمكنك تخيل عاطفة للذات متهمة بالصدق الملون او المشوه او المبهم فجميعها مُسميات أُتهِمت بها عندما لم يوجد نص صريح لشكل ممارستها ذاك الصدق ..

كانت المشاهدة رغم الجلسة الخفية فاضحة لأعين الكل من مسَهم هم الذات وممن ناضلوا لنصرة الحق ..

قد يكون للهواجس ووجودها نُصرة للحق الذي إستخدمها دوما منطلقاً للتخريب وللخداع .. مما اضعفت موقف المجرم الخائن .. المتنكر للحقيقة .. المراوغ أيضاً جميعها الفاظ تُحلي طبق الادلة صدقا ورونقا ..

وقف التاريخ على منصة الشهادة قائلاً ( كانت تجِلس كثيرا على حافة الارض الصلبة وتختار اجمل هاوية يمكن ان تُبعثِر عندها جمال ما اختذلته فى مشاوير الملكوت الخاص بها .. اعطت كمن لم يُعطي من قبل .. اضافت كمن لم يسكُب قبلها .. إرتشفت من السموم بحيث انها طوعت هذا الداء لتُثبِت أن ضلالها هو كل الايمان ..


قد جاءوها في ذات نوبة من الالم والخوف يُشعِل هذا الجسد المتهالك فناشدوها حريتهم .. وبعض متنفس للحقيقة بعد ان خنقهم الزيف .. فبذات إبتسامة الإعياء وقفت تصُب الغالي والنفيس لكي تُصِلهم لمنعطفات الحقيقة وتُصيهم بالدموع المودعة .. إن العيش ليس التمدد في الحياة إنما ازدهاء اصلك بعبق الحاضر حينما نمارس فيه نضالتنا .. فناضلت لكي يعبروا محطاتها الى ذاكرة مُشبعة بالحُسن رغم ما مسَهم من بعض حزنها وقسوة جمالها .
ظلت مُدركة أنها لن تعبرشاطئ الحقيقة هذه ليمُدها بعمق الخيال ، فحينها قنُعت بأن ذاتها هو الواقع ...)

هل يترى كل هذه الضوضاء ،والتدابير ،والمشادات ، والووقائع وسخونة المحكمة لكون ذاتها لم تذُق طعم الواقع ام لإنها كانت يد العون ليفهم الجمهور بعض سحرها .. هل يهُمُ القاضي او الجلاد ان يُنصِف مشاعر ذات أنوثوية لانها قست على دواخلها ..؟ أم ان بعض السُكر الذي اشاعته في المدينة هو ما فتن النُبلاء في عامتهم ... ؟ ..

بقامته المهيبة وبكل إيمانه بها قال مدافعا ( سيدي انها إمرأة لا تصلح لرجل واحد .. إنها مخزونٌ لن يحتمل وعاء قلب واحد .. إنها زخم لارض لن تسعها مدينة واحدة .. إنها جياشة بحيث صعُب عليها ان تستنطق روحاً لتعيها .. كان لابد لجلال محبتها المطموره بسماحة عِرقِها أن تنشُر كل هذا المد لمحطاتها ولجيرانها ..


سيدي هي نبيلة بحيث الا تُمارس طقوسنا وشهواتنا .. هي الوحيدة التي إمتلأت بالحرمان لكي تُعطي رغم ما فقدها وفقدته . حينما جلسوا طويلا يستمعون لحلو حديثها غابت الشهوات المُذِلة لسموِها .. رغم أنهم من تسببوا في تشييعها ، لكونها إستعصت عليهم دلائل كل هذا الاحتواء .. فقد أسكرتهم بفحوى عمقها حينما قالت (لا تنتظر لما تُنفِق مُقابل .. طالما يخرج منك عن رضا وإطمئنان ) لكنهم لم يعوا سِرها فاستنكروا كِتمانها لكل هذا الوجع وقسوة الحياة .. وهم الأدرى انها لم تكن تريد مقابل ...

اذا كانت الاشياء تفوق ذاتنا واحتوائها لنا .. وتفوق قدرتنا على حملها .. هل هذا يعني شذوذنا ام تميزنا .... ؟

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية











   
;
انا مشارك ب

My post on darabet.com! مرصد المدونين border=0 style="background-color: #fff; padding: 5px;" cellspacing=0>
مجموعات Google
اشتراك في حامل المسك
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

border=0 style="background-color: #fff; padding: 5px;" cellspacing=0> مجموعات Google اشتراك في حامل المسك
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة




اهلا بكم معي دائما بالحب والصدق