انا سوري اه يانيالي

هموم مواطن سوري مع نفسه


كلمات عابره للقارات

كلمات عابرة للقارات

كما توجد صواريخ عابرة للقارات، توجد كلمات عابرة للقارات، واللغات، والعقول، والثقافات المغلقة.. وقوة هذه الكلمات تكمن في الزخم والشعبية التي تقف وراءها وتجعل من المستحيل إلغاءها بقرار رسمي أو مجمع لغوي، فكلمات مثل موبايل وفاول وديجتال وفيروس وسي دي أصبحت كلمات عالمية تنتشر في كل اللغات وتفهمها كل المجتمعات
*******
ورغم صعوبة تعريف الكلمة العالمية.. أو عند أي حد تجاوزت المحلية.. لكن يمكن القول إن أي كلمة تصل لمستوى العالمية حين: لا تحتاج إلى شرح أثناء وجودها في سياق الكلمات المحلية..مثل فيروس وموبايل وفاكس
وحين تنتفي الحاجة إلى وضعها ضمن أقواس أو علامات كتابية تميزها عن غيرها
وكذلك حين يتفق الجميع على كتابتها بنفس الهجاء.. فكلمة فيروس مثلاً يتفق الجميع على هجائها ولا تبدو مفهومة حين تكتب فيورس أو فريوس مثلاً
*******
وحسب معهد اللغة الأمريكي هناك خمسمائة كلمة على الأقل ذات أصول إنجليزية أو لاتينية دخلت اللغات العالمية.. مثل انفلونزا وبيتزا وهستيريا ومكرونة وبنك وشيك وكورس ومدام وبيانو وتاكسي وكمبيوتر وإنترنت
ورغم اعترافنا بأن معظم الكلمات العالمية - المتداولة اليوم - يعود أصلها إلى اللغة الإنجليزية.. بسبب الريادة التقنية والاقتصادية للدول الناطقة بهذه اللغة.. إلا أن هناك كلمات كثيرة.. من خارج الإنجليزيةانتشرت بفضل التغطية المكثفة لحدث معين، فبعد أن كان العرب مثلاً رواد العلوم والتقنية.. وأدخلوا كلمات مثل الجبر والصفر والكحول إلى اللغات العالمية.. أفرز واقعهم المعاصر كلمات دخلت حيز العالمية مثل انتفاضة وجهاد وشهيد والقاعدة وأم المعارك
*******
وتغيّر حال العرب.. ونوعية الكلمات العالمية التي قدموها.. يثبت قدم الظاهرة واستمراريتها حتى اليوم، فحين ظهر الإسلام وانتشر القرآن دخلت كلمات عربية كثيرة إلى لغات المسلمين الأعاجم.. ويكفي التذكير بأسماء الله الحسنى.. وفي المقابل دخلت كلمات أعجمية كثيرة إلى اللغة العربية - ورد بعضها في القرآن ذاته - الأمر الذي استدعى وضع معاجم خاصة لشرحها.. لعل أبرزها معجم ما استعجم لأبي عبدالله البكري
أما في العصر الحديث فبدأت إرهاصات أول قاموس يجمع الكلمات العالمية في جامعة ليفربول عام 1936 وما زال يطبع حتى اليوم.. وفي أمريكا نجح الكسندر غودي من جامعة كولومبيا الأمريكية في وضع قاموس مماثل يضم كلمات مشتركة من خمس لغات عالمية من ضمنها اللاتينية القديمة.. واليوم توجد معاجم كثيرة من هذا النوع يمكن الاستدلال عليها بالبحث عن مفردتين أساسيتين توجدان غالباً في عنوان المعجم ذاته
Interlingua / Dictionary
*******
الطريف أن كثيراً من الكلمات العالمية لم تكن في الأصل كلمات حقيقية حتى في لغاتها المحلية، فعلى سبيل المثال هناك تعابير صوتية تحولت إلى كلمات حقيقية مثل بانغ: صوت الانفجار.. وكليك: زر الفارة.. وبوومنج: ازدهار اقتصادي.. وهناك أيضاً تعابير انفعالية دخلت القواميس اللغوية..مثل ياهووو، وبينقوووو، وأوووبس، وهالالوياااا.. كما تحولت ماركات تجارية كثيرة إلى أسماء عامة مثل كلينكس وفياجرا وجيب وبيبي وزيروكس.. التي تحولت من ماركات إلى كلمات تطلق على كل المنتجات المشابهة.. أما أغرب الكلمات العالمية فهي (11/9) التي تشير إلى تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر.. ونيتيالتي تشير إلى مدمني الإنترنت
أما آخر المنضمين للعالمية فهي الكلمة اليابانية: تسونامي.. التي تشير إلى أمواج المد العالي الناجم عن صدع زلزالي
*******
بقي أن أشير إلى أن ظاهرة الاستعارات اللغوية أصبحت هذه الأيام أكثر سرعة وانتشاراً بفضل العولمة والاتصال الفضائي وتحول العالم لقرية صغيرة، فكلمة: أم المعارك.. مثلاً استعملت في الصحف العالمية بعد يوم فقط من ذكرها لأول مرة في حرب الخليج الأولى.. أما كلمة التسونامي فعرفها العالم في ثاني يوم فقط من زلزال جاوا الذي أغرق إقليم آتشيه
كل هذا يجعلني أتساءل إن كان البشر - بعد مائة عام من الآن - سيتفاهمون بلغة فضائية موحدة!؟


منقول

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية











   
;
انا مشارك ب

My post on darabet.com! مرصد المدونين border=0 style="background-color: #fff; padding: 5px;" cellspacing=0>
مجموعات Google
اشتراك في حامل المسك
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

border=0 style="background-color: #fff; padding: 5px;" cellspacing=0> مجموعات Google اشتراك في حامل المسك
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة




اهلا بكم معي دائما بالحب والصدق